رضي الدين الأستراباذي

39

شرح الرضي على الكافية

630 - يرجي المرء ما لا أن يلاقي * وتعرض دون أدناه الخطوب 1 أي : لن يلاقي ، وقال سيبويه 2 : إنه مفرد ، إذ لا معنى للمصدرية في ( لن ) كما كانت في ( أن ) ، ولأنه جاء تقديم معمول معموله عليه ، حكى سيبويه عن العرب : عمرا لن أضرب . وللخيل أن يقول : لا منع أن تتغير الكلمة بالتركيب عن مقتضاها معنى وعملا ، إذ هو وضع مستأنف ، ولا دليل على قول الفراء . ونقل المصنف في ( لا ) منع تقديم معمول ما بعدها عليها ، فلا يجوز : عمرا لا أضرب ، والأصل جواز تقديم ما في حيز حروف النفي عليها إلا ( ما ) كما ذكرنا في المنصوب على شريطة التفسير 3 . إذن وأحكامها قوله : ( وإذن ) إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها ) . الذي يلوح لي في ( إذن ) ويغلب في ظني : أن أصله ( إذ ) ، حذفت الجملة المضاف إليها ، وعوض منها التنوين ، كما قصد جعله صالحا لجميع الأزمنة الثلاثة بعدما كان مختصا بالماضي . وذلك أنهم أرادوا الإشارة إلى زمان فعل مذكور ، فقصدوا إلى لفظ ( إذ ) الذي هو بمعنى مطلق الوقت ، لخفة لفظه ، وجر دوه عن معنى الماضي وجعلوه صالحا للأزمنة . ،

--> ( 1 ) هذا أحد أبيات ثلاثة رواها أبو زيد ، وابن الأعرابي منسوبة إلى جابر بن رألان الطائي وهو شاعر جاهلي ، والاستشهاد به لمذهب الخليل بدليل ظهور أن بعد لا في البيت . ( 2 ) سيبويه ج 1 ص 407 . والمثال الذي أورده سيبويه هو : أما زيدا فلن أضرب . ( 3 ) في الجزء الأول